الحرّاق (المهاجر الغير شرعي)
بنظرات ثاقبة نحو الأفق البعيد جلس شاب في مقتبل العمر ،بعينين برّاقتين يسطع منهما الأمل كنجم لا مع غاص في وهم زائف في سراب بلاد النور كما يراها من شاطئ مدينته الفقيرة الخالية من كل شيئ إلاّ من التعاسة ،والتي يقابلها في الضفة الأخرى للازرق الكبير مدينة جميلة فيها كلّ شيئ إلاّ التعاسة ،
جلس يتخيّل كيف له أن يصل تخيّل نفسه وقد حصل على مبلغ 7 ملايين يمكن له أن يحجز مكانا في زورق صيد يوصله إلى الضفة الأخرى مع شباب غيره كلّهم في مقتبل العمر ،ركب الزورق البحر ممزقا الأمواج وأهوال البحر ،إلى أنوصل بقدرة الله إلى بر الأمان ،ولحسن حظّه لم يكتشفه حرّاس السواحل ،استطاع التوغل داخل المدينة لأنه يحسن لغة أهلها وهذا كونه خريج جامعي بطّال طبعا ، قضى عدة أيام في التسكّع إلاّ أن وجد عملا في حقل من حقولها ،وفي يوم من أيام العطلة النادرة وقف مسندا ظهره إلى جدار في أحد الأحياء الثرية ،وإذا بفتاة شقراء ذات جمال متوسط تمر أمامه حاملة معها ما اشترته بهندام ينم على أنها ثرية ،رمقها بنظرات شاب طائش ،الفتاة من شدة خجلها تعثّرت وسقطت أرضا ،تقدّم الشاب إليها وساعدها بكل لباقة في الوقوف وجمع لها أشياءها ،شكرته الفتاة بكل خجل وغادرت مسرعة
تابع ....